(وَأَذَانٌ مِنَ الله وَرَسُولِهِ)(١) فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : كنت أنا الأذان في الناس»(٢).
فإنّ هذا الأمر وهو أنّ أمير المؤمنين كان قد قرأ سورة التوبة بين الناس وأعلن براءة الله ورسوله من المشركين هو أمرٌ مُتَّفَقٌ عليه بين المسلمين(٣) ، وقد أشار أمير المؤمنين عليهالسلام بنفسه إليه(٤) ، وقد بيّن الإمام الرضا عليهالسلام استناداً على آية سورة التوبة أنّ ذلك المؤذِّن الذي يؤذِّن يوم القيامة من بين أهل الجنّة : (أَن لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ)(٥) هو أمير المؤمنين عليهالسلام وإن كان ظاهر الآية لا دلالة له على ذلك.
٢ ـ تفسير القرآن بالسنّة الروائية :
إنّ واحداً من أفضل طرق معرفة القرآن والذي يعدّ أَمْراً ضروريّاً في فهمه هو تفسيره بسنَّة المعصومين عليهمالسلام ، وفي واقع الأمر أنّ سنّة المعصومين عليهمالسلام هي أحد أهمّ مصادر علم التفسير وأساس الحصول على المعارف الإسلامية ؛ فإنّ المعصومين عليهمالسلام هم منشأ من نور واحد وكلامهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) التوبة : ٣.
(٢) معاني الأخبار : ٢٩٦ ، علل الشرائع ٣/٤٤٢.
(٣) الجواهر الحسان ٣/١٦٢ ، تفسير القرآن العظيم ٤/٩٢ ، البرهان ٢/٧٢٩ ، روح البيان ٣/٣٨٦.
(٤) مسند الإمام الرضا ١/٣٣٤.
(٥) الأعراف : ٤٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)