أحدها أن يريد (١) تعالى ـ كلّ أحد من (٢) ما خيّر فيه مجتمعا أو (٣) منفردا ، وإن كان عند الوجود الواجب منه الواحد ، كالكفّارات.
وثانيها أن يريد كلّ واحد ، ويكره فعله مع الآخر ، مثاله أمر الوليّ بتزويج من إليه أمره من النّساء ، لأنّه أريد منه تزويجها (٤) من كلّ زوج بانفراده ، وكره ذلك منه (٥) مع غيره (٦).
وثالثها أن (٧) يريد (٨) كلّ واحد على الانفراد ، ومع اجتماع غيره إليه لا يريده ، ولا يكرهه ، ومثاله ستر العورة للصّلاة ، لأنّه مخيّر في سترها ، والجمع في ذلك مباح ، ليس بمراد ولا مكروه.
فصل في الأمر المطلق هل يقتضى المرّة الواحدة
أو التكرار
اختلف في ذلك ، فذهب قوم إلى أنّ (٩) مطلق الأمر يفيد التّكرار ، وينزّلونه منزلة أن يقول له : افعل أبدا. وذهب آخرون إلى أنّه يقتضى بظاهره المرّة الواحدة من غير زيادة عليها. وذهب آخرون إلى الوقف في مطلق الأمر بين التّكرار والاقتصار على المرّة الواحدة.
__________________
(١) ب : + الله.
(٢) الف : ـ أحد من.
(٣) الف : و.
(٤) ج : تزوجها.
(٥) ب : ـ منه.
(٦) ج : + له.
(٧) الف : ما.
(٨) ج : ـ يريد.
(٩) الف : ـ ان.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
