قلنا هو كذلك ، والفرق بين الأمرين أنّه محال أن (١) يوجب علينا المسبّب (٢) بشرط اتّفاق وجود (٣) السبب ، وإنّما فسد ذلك ، لأنّ مع وجود السّبب لا بدّ من وجود المسبّب ، إلاّ لمنع (٤) ، ومحال أن يكلّفني الفعل (٥) بشرط وجود الفعل ، وليس كذلك مقدّمات الأفعال ، لأنّه يجوز أن يكلّفني الصلاة بشرط أن أكون قد تكلّفت الطهارة ، كما جرى ذلك في الزكاة والحجّ ، فبان الفرق بين الأمرين.
وإذا كان إيجاب المسبّب إيجابا لسببه ، فإباحة المسبّب إباحة للسّبب (٦). وكذلك تحريمه. وفي الجملة أحكام المسبّب لا بدّ من كونها متعدّية إلى السّبب ، فأمّا أحكام السبب (٧) في إباحة أو حظر أو إيجاب فغير متعدّية (٨) إلى المسبّب ، لأنّه يمكن مع وجود (٩) السبب (١٠) المنع من المسبّب (١١).
فصل في أنّ الأمر بالشيء ليس بنهي (١٢)
عن ضدّه لفظا ولا معنى
اعلم أنّه من البعيد أن يذهب محصّل إلى أنّ (١٣) لفظ (١٤) الأمر
__________________
(١) ب : انه.
(٢) ب : + الا.
(٣) ج : وجوب.
(٤) ج : المنع.
(٥) الف : الصلاة ، بجاى الفعل.
(٦) الف : ـ فإباحة المسبب إباحة للسب.
(٧) الف : ـ فاما أحكام السبب.
(٨) الف : تعديه.
(٩) ب : وجوب.
(١٠) الف : المسبب.
(١١) الف : السبب.
(١٢) الف : نهى.
(١٣) الف : ـ ان.
(١٤) ب : اللفظ.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
