به من الزّاد والراحلة ، بل متى اتّفق لنا النّصاب ، وحال عليه الحول ، وجبت الزّكاة ، وكذلك في الزّاد والرّاحلة (١). والضّرب الآخر يجب فيه مقدّمات الفعل ، كما يجب هو في نفسه ، وهو الوضوء للصّلاة (٢) ، وما جرى مجراها ، وإذا انقسم الأمر في الشرع إلى قسمين ، فكيف نجعلهما قسما واحدا.
فإذا قيل : مطلق الأمر يقتضى تحصيل مقدّماته ، فأمّا ما كان مشروطا منه بصفة كالزّكاة والحجّ فلا يجب ذلك فيه (٣) ، قلنا : هذه دعوى ، ما الفرق بينكم ، وبين من عكسها ، فقال : إنّ مطلق الأمر يقتضى إيجابه دون غيره ، فإذا علمنا وجوب المقدّمات كالوضوء في الصّلاة ، علمناه (٤) بدليل خارج عن الظاهر.
والصحيح أنّ الظّاهر يحتمل الأمرين (٥) : احتمالا واحدا ، وإنّما يعلم كلّ واحد منهما (٦) بعينه (٧) بدليل.
فان تعلّقوا بالسّبب (٨) ، والمسبّب ، و(٩) أنّ إيجاب المسبّب إيجاب للسّبب (١٠) لا محالة.
__________________
(١) الف : ـ بل ، تا اينجا.
(٢) ب : والصلاة ، ج : في الصلاة.
(٣) ب : فيه ذلك مطلقا.
(٤) الف : علمنا.
(٥) ب وج : محتمل للأمرين.
(٦) ج : منها.
(٧) الف : ـ بعينه.
(٨) الف : فان قالوا أو تقول في السبب.
(٩) الف : ـ و.
(١٠) الف : السبب.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
