كالواجب في معنى دلالة الأمر ، وهو أنّ الآمر مريد للفعل ، فإذا قامت دلالة على وجوبه ، فإنّما هي دالّة (١) على أنّ تركه مكروه (٢) ، وذلك لا يوجب كونه مجازا ، لأنّ (٣) دلالته (٤) وهو واجب ، كدلالته وهو ندب فيما يرجع إلى (٥) الأمر به. وبعد ، فإنّ كلّ لفظة مشتركة بين أمرين (٦) على سبيل الحقيقة ، لا يجب أن تكون (٧) مجازا في كلّ واحد منهما ، إذا أريد بها كسائر الألفاظ (٨) المشتركة مثل عين (٩) ولون.
ويقال لهم في (١٠) أوّل ما تعلّقوا به من القرآن : أوّل ما نقوله : أنّه لو ثبت في القرآن أو (١١) السنّة ما يدلّ على وجوب المأمور به ، لم يكن ذلك نافعا (١٢) لمخالفنا ، ولا ضارّا (١٣) لنا ، لأنّنا (١٤) لا ننكر على الجملة أن يدلّ دليل على وجوب الأمر ، وإنّما ننكر أن يكون (١٥) ذلك يجب بوضع اللّغة. وإنّما نتكلّم فيما استدلّوا به من قرآن أو سنّة على وجوب الأمر (١٦) لا لأنّه إن صحّ ، قدح فيما أصّلناه ، وإنّما نتكلّم فيه لأنّه
__________________
(١) ب وج : دلالة.
(٢) ب : مكررة.
(٣) الف : الا
(٤) ب : دلالة.
(٥) ج : الا.
(٦) ج : الأمر.
(٧) ج : يكون.
(٨) الف : الألفاض.
(٩) ب وج ، كعين.
(١٠) ج : فيما.
(١١) ب وج : و.
(١٢) ب : مانعا.
(١٣) ج : خفاء.
(١٤) الف : لأنا.
(١٥) ب : ـ يكون
(١٦) الف : ـ الأمر.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
