ذلك أن يكون حكم أحدهما مستمرّا على حكم العقل (١) والآخر ثابت بالشّرع. ويدخل فيه أن يكون أحدهما شرعا (٢) متقدّما ، والآخر متجدّدا ، أو (٣) أن يكون أحدهما يتضمّن ردّا (٤) على الأوّل ، أو شرطا في الأوّل ، إلى غير ذلك من الوجوه الدّالّة على التّقدّم والتّأخّر.
وقد ذكر من تكلّم في أصول الفقه بأنّ التّاريخ ـ أيضا ـ يعلم بقول الصّحابيّ ، وأن يحكى أنّ أحد الحكمين كان بعد الآخر ، قالوا : لأنّ التّاريخ نقل وحكاية لا مدخل للاجتهاد فيه ، فيجب أن يقبل قول الصّحابيّ فيه.
وهذا الوجه مبنىّ على وجوب العمل بخبر الواحد في الشّريعة ، وفرع (٥) من فروعه ، فإذا (٦) بطل وجوب العمل بخبر الواحد ، بطل هذا الفرع ، وإن صحّ فهو صحيح.
ومنهم من فرّق بين قول الصّحابيّ : إنّ كذا نسخ كذا ، وبين نقله التّاريخ ، فقبل قوله في التّصريح بالتّاريخ ، ولم يقبله في قوله : نسخ ذلك (٧).
__________________
(١) الف : الفعل.
(٢) الف : شرطا ، ب : ـ شرعا.
(٣) الف : و.
(٤) ب وج : زيادة.
(٥) ج : فرع ، بتشديد الراء.
(٦) ب : وإذا.
(٧) ب : كذا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
