إيجابها ، فيخرج بذلك من باب النّسخ.
وقد يعلم التّاريخ ـ أيضا ـ بأن يضاف إلى وقت أو غزاة (١) يعلم بها (٢) تقدّم وقت المنسوخ ، لأنّ الغرض معرفة المتأخّر والمتقدّم (٣) فلا فرق بين ذكر الزّمانين ، أو ذكر ما يضاف إليهما (٤) ممّا يعلم به التّقدّم والتّأخّر.
وقد ذكر ـ أيضا ـ أن يكون (٥) المعلوم من حال أحد الرّاويين أنّه صحب النّبيّ صلىاللهعليهوآله (٦) بعد ما صحبه الآخر (٧) وأنّ عند صحبته انقطعت صحبة الأوّل. ولا بدّ من أن يشترط (٨) في ذلك أن يكون الّذي صحبه أخيرا لم يسمع منه صلىاللهعليهوآله (٩) شيئا قبل صحبته له ، لأنّه غير ممتنع أن يراه أوّلا ، فيسمع منه وهو كافر ، أو (١٠) غير مصاحب ، ثمّ يراه ثانيا ، ويختصّ بمصاحبته.
فأمّا إذا علم تقدّم (١١) أحد الحكمين وتأخّر الآخر بالعادة (١٢) أو ما يجري مجراها ، فلا شكّ في أنّ (١٣) الثّاني هو النّاسخ ، ومثال
__________________
(١) الف : عراه ، ب : غراه.
(٢) الظاهر ان هذا هو الصحيح ، لكن النسخ كلها « بما » مكان « بها ».
(٣) ب وج : التأخر والتقدم.
(٤) الف : إليها.
(٥) الف : ـ يكون.
(٦) ب وج : ع.
(٧) ج : الأخرى.
(٨) الف : يشرط.
(٩) ب وج : ع.
(١٠) الف : و.
(١١) الف : ـ تقدم ، ج : القوم.
(١٢) ج : بالعبادة.
(١٣) ج : ـ ان.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
