أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ ، علم أنّه أراد ما يختصّ هو (١) تعالى بالقدرة عليه من القرآن المعجز. ومنها أنّه قال (٢) تعالى : ﴿ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها ﴾ ، فأضاف ذلك إلى نفسه ، والسّنّة لا تضاف إليه حقيقة. ومنها أنّ الظّاهر من (٣) قول القائل : « لا آخذ منك ثوبا إلاّ وأعطيك (٤) خيرا منه » أنّ المراد أعطيك (٥) ثوبا من جنس الأوّل. ومنها أنّ الآية إنّما تكون (٦) خيرا من الآية بأن تكون (٧) أنفع منها (٨) والانتفاع بالآية يكون بتلاوتها وامتثال (٩) حكمها ، فيجب أن يكون ما يأتي به يزيد في النّفع على ما ينسخه في كلا الوجهين ، والسّنّة لا يصحّ لها إلاّ أحدهما.
والجواب عمّا تعلّقوا به أوّلا (١٠) هو أنّ الظّاهر لا دلالة فيه على أنّه (١١) لا يبدّل الآية إلاّ بالآية (١٢) وإنّما قال تعالى : ﴿ وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ ﴾. ولأنّ (١٣) الخلاف في نسخ حكم الآية ، والظّاهر يتناول نفس الآية.
__________________
(١) ج : + الله.
(٢) الف : قوله ، بجاى انه قال.
(٣) ب : في.
(٤) ب وج : أعطيتك.
(٥) ب وج : أعطيتك.
(٦) ب وج : يكون.
(٧) ج : يكون.
(٨) ج : عنها.
(٩) ب وج : بامتثال.
(١٠) ب : + و.
(١١) ج : ان.
(١٢) ب : ـ الا بالآية.
(١٣) الف وب : كان.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
