والجواب (١) عن الثّاني أنّه ـ أيضا ـ لا يتناول موضع الخلاف ، لأنّه إنّما نفي أن يكون ذلك من (٢) جهته (٣) بل بوحي (٤) من الله تعالى سواء كان ذلك قرآنا أو سنّة.
والجواب (٥) عن الثّالث أنّ النّسخ يدخل في جملة (٦) البيان ، لأنّه بيان مدّة (٧) العبادة وصفة (٨) ما هو (٩) بدل (١٠) منها. وقد قيل : إنّ المراد هاهنا بالبيان التّبليغ والأداء ، حتّى يكون القول عامّا في جميع المنزّل ، ومتى حمل على غير ذلك كان خاصّا في المجمل. على أنّ النّسخ لو انفصل عن البيان ، لم نمنع (١١) أن يكون ناسخا وإن كان مبيّنا ، كما لم يمنع كونه مبيّنا من كونه مبتدئا للأحكام (١٢) وقد وصف الله تعالى القرآن (١٣) بأنّه بيان (١٤) ولم يمنع ذلك من كونه ناسخا.
__________________
(١) الف : ـ الجواب.
(٢) الف : ـ من.
(٣) ب وج : جهة.
(٤) الف : يرجى.
(٥) ج : فالجواب.
(٦) الف : جهة.
(٧) الف : هذه.
(٨) ج : صفته.
(٩) ج : ـ هو.
(١٠) ج : يدل.
(١١) هكذا في نسخة الف ، وفي نسخة ب : يمتنع ، وفي ج : تمنع ، ولعل الأصل بقرينة المشبه به « يمنع ».
(١٢) الف : بالكلام.
(١٣) الف : القول ، ج : بالقرآن.
(١٤) الف : بيانا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
