وأمّا من ادّعى أنّ السّمع منع منه ، فإنّه تعلّق بأشياء :
أوّلها قوله تعالى : ﴿ وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ ﴾ فبيّن تعالى أنّ تبديل (١) الآية إنّما يكون (٢) بالآية (٣).
وثانيها قوله تعالى : ﴿ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا : ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا ، أَوْ بَدِّلْهُ ، قُلْ : ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ (٤) مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي ﴾ فنفي تبديله إلاّ بمثله (٥).
وثالثها قوله تعالى : ﴿ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ (٦) إِلَيْهِمْ ﴾ فجعله الله ـ تعالى (٧) ـ مبيّنا للقرآن ، والبيان ضدّ (٨) النّسخ ، والإزالة.
ورابعها قوله تعالى : ﴿ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ، أَوْ نُنْسِها ، نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ﴾. وذكروا في التّعلّق (٩) بهذه (١٠) الآية وجوها : منها (١١) أنّه لمّا قال تعالى : ﴿ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ﴾ ، كان الكلام محتملا للكتاب (١٢) وغيره ، فلمّا قال بعد ذلك : ﴿ أَ لَمْ تَعْلَمْ
__________________
(١) الف : يبدل.
(٢) الف : ـ انما يكون.
(٣) ج : الآية.
(٤) ج : ـ أبدله.
(٥) ب : بمثلها.
(٦) ب : أنزل.
(٧) الف : ـ تعالى.
(٨) الف : صفة.
(٩) ب وج : النطق.
(١٠) ب : بعده.
(١١) الف : فمنها.
(١٢) ج : للكلام.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
