الظّاهر لأجله ، والعمل به في الأحكام المبتدأة (١) جاز النّسخ ـ أيضا ـ به. وأنّ دليل وجوب (٢) العمل بخبر الواحد مطلق (٣) غير مختصّ (٤) فوجب حمله على العموم ، وإذا بطل العمل بخبر الواحد في الشّرع ، بما سنتكلّم عليه عند الكلام في الأخبار بمشيّة الله تعالى ، بطل النّسخ ، لأنّ كلّ من لم يعمل به في غير النّسخ لا ينسخ به ، فالقول (٥) بالنّسخ مع الامتناع من العمل أصلا خارج (٦) عن (٧) الإجماع.
وهذا أولى ممّا يمضى في الكتب من (٨) أنّ الصّحابة ردّت اخبار الآحاد إذا كان فيها ترك للقرآن (٩) لأنّ الخصوم لا يسلّمون ذلك (١٠) ولأنّه يلزم عليه أن (١١) لا يخصّص الكتاب بخبر الواحد ، لأنّ فيه (١٢) تركا لظاهره (١٣).
وليس يجب من حيث تعبّدنا الله (١٤) بالعمل بخبر الواحد في غير
__________________
(١) ج : المبتدأ.
(٢) ب : الوجوب.
(٣) ب : مطلقا ، ج : + من.
(٤) ج : مخصوص.
(٥) ج : فالجواب.
(٦) ج : خارجا.
(٧) ب : من.
(٨) ب : ـ من.
(٩) ب : القرآن.
(١٠) الف : ـ ذلك.
(١١) ج : ـ ان.
(١٢) ب : فيها.
(١٣) الف : للظاهر ، ج : لظاهر.
(١٤) الف : نا الله ، ج : ـ الله.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
