هذا يمنع (١) من كونه ناسخا. ويمنعون من أن يكون القياس منسوخا (٢) بأنّه (٣) تابع لأصله ، و(٤) لا يجوز نسخه مع بقاء أصله.
فصل في جواز نسخ القرآن بالسّنّة
اعلم أنّ السّنّة على ضربين : مقطوع عليها معلومة ، وأخرى واردة من طريق الآحاد :
فأمّا المقطوع عليها ، فإنّ الشّافعيّ ومن وافقه يذهبون إلى أنّها (٥) لا ينسخ بها القرآن ، وخالف باقي العلماء في ذلك.
وأمّا السّنّة الّتي لا يقطع بها فأكثر النّاس على أنّه لا يقع بها نسخ القرآن ، وخالف أهل الظّاهر وغيرهم في جواز ذلك ، وادّعوا ـ أيضا ـ وقوعه.
والّذي يبطل أن ينسخ القرآن بما ليس بمعلوم من السّنّة أنّ هذا فرع (٦) مبنىّ على وجوب العمل بخبر الواحد في الشّريعة ، لأنّ من يجوّز النّسخ يعتمد على أنّه كما جاز (٧) التّخصيص به ، وترك
__________________
(١) الف : يمتنع.
(٢) ج : + و.
(٣) الف : لأنه.
(٤) ج : ـ و.
(٥) ب : انه.
(٦) ب وج : ـ فرع.
(٧) الف : يجوز.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
