لباقي الحدّ. وعلى هذا لو نقصت (١) ركعتان من جملة ركعات ، لكان هذا النّقصان نسخا لجملة الصّلاة ، لأنّ الصّلاة بعد النّقصان (٢) قد (٣) تغيّر حكمها الشّرعيّ. ولو فعلت على الحدّ الّذي كانت تفعل عليه من قبل ، لم يجز (٤) فجملتها منسوخة.
فأمّا نسخ الطّهارة بعد إيجابها ، فهو غير مقتض لنسخ الصّلاة ، لأنّ حكم الصّلاة باق على ما كان عليه من قبل. ولو كان نسخ الطّهارة يقتضى نسخ الصّلاة ، لوجب مثله في نجاسة الماء وطهارته ، وقد علمنا أنّ تغيّر أحكام نجاسة الماء وطهارته لا يقتضى (٥) نسخ الطّهارة ، لأنّه إنّما قيل له : تطهّر (٦) بالماء الطّاهر ، ثمّ الماء (٧) الطّاهر منه والماء (٨) النّجس موقوف على البيان ، وقد يتغيّر بزيادة ونقصان ، ولا يتعدّى ذلك (٩) التّغيّر إلى نسخ الطّهارة.
فأمّا نسخ القبلة ، فذهب قوم إلى أنّه نسخ للصّلاة ، وذهب آخرون إلى أنّه ليس بنسخ ، وجعل القبلة شرطا كتقديم (١٠) الطّهارة.
__________________
(١) ج : انقصت.
(٢) ب : ـ نسخا ، تا اينجا.
(٣) ج : فلو ، بجاى قد.
(٤) ب : تجر.
(٥) الف : تقتضي.
(٦) ب : يظهر.
(٧) ب : ماء الماء ، ج : ماء.
(٨) ب وج : ما.
(٩) ب : + إلى.
(١٠) ب وج : كتقدم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
