لم يتعلّق بغيرها ، ولا (١) كانت متّصلة بها ، تقتضي (٢) النّسخ.
فصل في أنّ النّقصان من النّصّ هل
يقتضى النّسخ أم لا (٣)
اعلم أنّه لا خلاف في أنّ النّقصان من العبادة (٤) يقتضى نسخ المنقوص ، وإنّما الكلام في هل يقتضى ذلك نسخ المنقوص منه : فذهب قوم إلى أنّه يقتضى نسخ العبادة المنقوص منها ، وذهب آخرون إلى أنّه لا يقتضى ذلك.
والواجب أن يعتبر (٥) هذا النّقصان ، فإن كان ما بقي بعده من العبادة ، متى فعل ، لم يكن له حكم في الشّريعة ، ولم يجر مجرى فعله قبل النّقصان ، فهذا النّقصان نسخ له ، كما قلناه في زيادة ركعتين على ركعتين على جهة الاتّصال ، لأنّ العلّة في الموضعين واحدة. وإن لم يكن الأمر على ذلك ، فالنّقصان ليس بنسخ لتلك العبادة (٦). ومثال ذلك أن ينقص من الحدّ عشرون ، فإنّ (٧) ذلك لا يكون نسخا
__________________
(١) ب : الا.
(٢) الف وج : يقتضى.
(٣) ب وج : أم لا.
(٤) ب : + هل.
(٥) ب : نعتبر.
(٦) الف : ـ لتلك العبادة.
(٧) ب وج : وان.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
