لمّا كان علّة في تحريم الصّيد ، لم يختلف في ذلك كونه محرما ، بحجّ وعمرة ، أو بأحدهما ، لأنّ المعتبر كونه محرما. وكذلك لا فرق بين كونه محدثا بجهة واحدة ، أو بجهات ، لأنّ المعتبر في الأحكام الشّرعيّة كونه محدثا ، من (١) غير أن يكون (٢) لزيادة الأحداث أو نقصانها تأثير. وجرى ذلك أيضا مجرى إباحة تزويج المعتدّة إذا انقضت عدّتها في أنّ عدّتها زادت أو نقصت فالحكم فيما ذكرناه لا يتغيّر ، ولا تكون (٣) الزّيادة في العدّة أو النّقصان نسخا لإباحة تزويج المعتدّة.
على أنّ هذا بعينه لازم للمخالف ، لأنّ زيادة العبادة قد تؤثّر (٤) في ردّ الشّهادة وإن (٥) لم يتعلّق بالمزيد (٦) عليه كتأثيرها (٧) إذا تعلّقت ، لأنّ ردّ الشّهادة إذا كان شرطه الفسق ـ وقد علمنا أنّ الفسق يتغيّر (٨) بزيادة عبادات ونقصانها إذا وقع الإخلال (٩) بها ـ فيجب لذلك (١٠) تغيّر الحكم في ردّ الشّهادة ، وهذا يقتضى أنّ زيادة كلّ عبادة وإن
__________________
(١) ب وج : ـ من.
(٢) ب : تكون.
(٣) ج : يكون.
(٤) ب : يؤثر.
(٥) ب : انما.
(٦) ب : بالمرتد.
(٧) الف : كبائرها ، ج : كتا تأثيرها.
(٨) ج : بتغير.
(٩) ج : الخلاف.
(١٠) ب وج : كذلك.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
