والخلاف إنّما هو في الزّيادة المتّصلة المتعلّقة (١) بالمزيد عليه ، كالزّيادة في الحدّ : فمن النّاس من ألحق ذلك بزيادة الرّكعتين على الرّكعتين ، وفيهم من (٢) أجراه مجرى زيادة صلاة سادسة.
والّذي يدلّ على أنّ الزّيادة في الحدّ لا توجب (٣) النّسخ أنّها لا تؤثّر في تغيّر حكم شرعيّ معقول للمزيد عليه (٤) لأنّ من المعلوم أنّ المزيد عليه يفعل بعد التّعبّد (٥) بالزّيادة على الحدّ الّذي (٦) يفعل عليه قبلها ، وإنّما يجب ضمّ هذه الزّيادة إليه من غير أن يكون إخلاله بضمّ هذه الزّيادة مؤثّرا في الأوّل ، فوجب إلحاق ذلك بابتداء التّعبّد.
وتعلّقهم بأنّ الاسم واحد والسّبب واحد ليس بشيء ، لأنّه غير ممتنع أن يكون الاسم واحدا (٧) والسّبب (٨) كذلك ، ويكون ذلك ابتداء تعبّد ، إذا كانت الأحكام الشّرعيّة لم تتغيّر (٩) وهي الّتي عليها المعوّل (١٠) في باب النّسخ.
__________________
(١) الف : ـ المتعلقة.
(٢) ج : ـ وفيهم من ، + على.
(٣) ج : يوجب.
(٤) ب : ـ عليه.
(٥) ج : بفعل تعبد ، بجاى يفعل بعد التعبد.
(٦) الف : + كان.
(٧) ب : ـ واحدا.
(٨) ج : ـ واحد ليس ، تا اينجا.
(٩) ج : يتغير.
(١٠) ب : العول.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
