المخيّر فيه خرج عن حكمه (١) الشّرعيّ ، فصار (٢) منسوخا. ومثاله لزوم صوم (٣) شهر رمضان بعد التّخيير بينه وبين الفدية.
فأمّا ورود التّخيير بعد التّضييق ، فالأشبه أنّه (٤) لا يكون نسخا ، لأنّ حكم الأوّل في نفسه لم يتغيّر ، وإنّما تغيّر (٥) حكم التّرك ، لأنّه كان محرّما ، ثمّ صار مباحا (٦).
فأمّا ورود (٧) الخبر بالشّاهد واليمين ، فإنّه لا يكون نسخا للآية ، لأنّا (٨) قد بيّنّا فيما تقدّم أنّ الشّاهد الثّاني شرط ، وليس يمتنع (٩) أن يقوم مقام الشّرط سواه ، وإذا (١٠) لم تمنع (١١) الآية ممّا ورد به الخبر ، لم يكن فيه نسخ (١٢) لها.
فإذا قيل : الآية تمنع في المعنى من اليمين مع الشّاهد من حيث كانت اليمين هي (١٣) قول المدّعى ، فجرت مجرى دعواه.
قلنا : غير ممتنع أن لا يكون لدعواه حكم ، ويكون ليمينه
__________________
(١) ج : حكمة.
(٢) الف : وصار.
(٣) ب : ـ صوم.
(٤) ب وج : ان.
(٥) الف وب : يتغير.
(٦) ب وج : غير محرم ، ودرج محرما است.
(٧) ج : ورد.
(٨) ج : فلانا.
(٩) ج : ـ يمتنع.
(١٠) الف : إذ ، ب : ان.
(١١) ب : يمنع ، ج : يمتنع.
(١٢) ب : نسخا.
(١٣) الف : من ، بجاى هي.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
