في الشّريعة ، حتّى يصير لو وقع مستقبلا (١) من دون تلك الزّيادة ، لكان عاريا من كلّ (٢) تلك الأحكام الشّرعيّة الّتي كانت له ، أو بعضها ، فهذه الزّيادة تقتضي (٣) النّسخ. ومثاله زيادة ركعتين على سبيل الاتّصال ، كما روى أنّ فرض الصّلاة كان ركعتين ، فزيد في صلاة الحضر.
وإنّما قلنا : إنّ هذه الزّيادة قد غيّرت (٤) الأحكام الشّرعيّة ، لأنّه لو (٥) فعل بعد زيادة الرّكعتين على ما كان يفعلهما (٦) عليه أوّلا ، لم يكن لهما (٧) حكم ، وكأنّه ما فعلهما (٨) ويجب عليه (٩) استئنافهما. ولأنّ مع هذه الزّيادة يتأخّر ما يجب من تشهد وسلام ، ومع فقد هذه الزّيادة لا يكون كذلك. وكلّ ما ذكرناه يقتضى تغيّر الأحكام الشّرعيّة بهذه (١٠) الزّيادة.
ولا يلزم على هذا ما نقوله من أنّ كلّ جزء من الصّلاة له في استحقاق الثّواب حكم نفسه ، ولا يقف على غيره ، لأنّ النّسخ إنّما يدخل في الأحكام الشّرعيّة ، واستحقاق الثّواب من الأحكام
__________________
(١) الف : مستقلا.
(٢) ب : ـ كل.
(٣) ج : يقتضى :
(٤) ج : تغيرت.
(٥) ج : لا ، بجاى لو.
(٦) ج : يفعلها.
(٧) ج : لها.
(٨) ج : فعلها.
(٩) ب وج : ـ عليه.
(١٠) ب : فهذه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
