فصل في الزّيادة على النّصّ
هل يكون نسخا أم لا
اختلف النّاس في ذلك : فذهب قوم إلى أنّ الزّيادة إذا غيّرت حكم المزيد عليه كانت نسخا. وقال آخرون : أنّ الزّيادة على النّصّ لا تكون (١) نسخا على كلّ حال ، وهو مذهب أكثر أصحاب الشّافعيّ ، وإليه ذهب (٢) أبو عليّ ، و(٣) أبو هاشم. وقال آخرون : أنّ الزّيادة تقتضي (٤) النّسخ إذا كان المزيد عليه قد دلّ على أنّ ما عداه بخلافه.
واعلم (٥) أنّ الزّيادة على النّصّ تنقسم (٦) إلى قسمين : زيادة متّصلة ، وزيادة منفصلة.
والمتّصلة على ضربين : مؤثّرة (٧) في المزيد عليه ، وغير مؤثّرة فيه (٨).
فأمّا الزّيادة المتّصلة المؤثّرة ، فهي الّتي تغيّر (٩) حكم المزيد عليه
__________________
(١) ج : يكون.
(٢) ج : ـ ذهب.
(٣) ج : ـ و.
(٤) ب وج : يقتضى.
(٥) ج : أعلى.
(٦) ج : ينقسم.
(٧) ج : مؤثرا.
(٨) ب : ـ فيه.
(٩) ب : + الله.
٤٤٣
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
