يشتبه (١) ولا يشتبه (٢).
والصّحيح أنّ نسخ الشّيء قبل فعله وبعد مضيّ وقته جائز ، لأنّ الله تعالى قد يحسن أن يأمر بالفعل من يعصيه ، كما يحسن أن يأمر من يطيعه ، وإذا كان لو أمر من أطاع (٣) لجاز النّسخ بلا خلاف ، فكذلك (٤) أمر من يعصى (٥) لأنّ بالطّاعة أو المعصية لا يتغيّر حسن (٦) النّسخ التّابع لتعريف المصالح في المستقبل.
وـ أيضا ـ فقد دللنا على أنّ الشّرائع لازمة للكفّار ، فالنّسخ قد تناولهم (٧) وإن عصوا ولم يفعلوا ، وإذا (٨) جاز ذلك فيهم (٩) جاز في غيرهم.
فصل في أنّه لا يجوز نسخ (١٠) الشّيء
قبل وقت فعله
اختلف النّاس في ذلك : فذهب قوم من المتكلّمين ومن
__________________
(١) الف : تشتبه.
(٢) الف : شبهه ، ب : ـ ولا يشتبه.
(٣) ب وج : فأطاع ، بجاى « من أطاع ».
(٤) ب وج : + إذا.
(٥) ب وج : فعصى.
(٦) ج : من ، بجاى حسن.
(٧) ج : يتناولهم.
(٨) ب : فإذا.
(٩) ج : فهم.
(١٠) ج : النسخ.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
