يعلم إلاّ بدليل سوى الحكم ، لأنّ الحكم إذا لم ينافه (١) لم يعلم به كونه منسوخا ، ومثاله ما روى في وجوب صوم (٢) شهر رمضان أنّه نسخ وجوب صوم (٣) عاشوراء ، وأنّ الزكاة نسخ وجوبها سائر الحقوق. ومتى قيل فيما هذه حاله : « إنّ (٤) كذا نسخ بكذا » فمجاز (٥) والمراد به أنّ عنده (٦) علم نسخ (٧) الأوّل.
وأمّا النّسخ بحكم يضادّه ، فقد يقع بثبوت (٨) الحكم ، وقد يقع ـ أيضا ـ بدليل ، وإنّما كان (٩) كذلك ، لأنّ تضادّ الحكمين دليل على زوال أحدهما بالآخر من حيث علم أنّهما لا يصحّ أن يجتمعا في التّكليف. ولا شبهة في أنّ الحظر يضادّ الإباحة والنّدب (١٠) و(١١) الوجوب ـ أيضا ـ في حكم الضّدّ للنّدب والإباحة ، لأنّ كونه مباحا يقتضى نفي ما له يكون ندبا وواجبا (١٢) وكونه ندبا يقتضى نفي ما يكون له (١٣) واجبا (١٤).
__________________
(١) ب وج : ينافيه.
(٢) ب : ـ صوم.
(٣) الف : ـ صوم.
(٤) ب : + يكون.
(٥) ب : فمحال.
(٦) الف : عدم ، بجاى ان عنده.
(٧) ب : ـ نسخ.
(٨) الف : ثبوت.
(٩) الف : ـ كان.
(١٠) ج : + والوجوب.
(١١) ب : ـ و.
(١٢) ب : ـ وواجبا.
(١٣) ج : ـ له.
(١٤) ب : واحدا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
