وإذا تحصّلت هذه الجملة ، فالواجب في العبارة أن تقع بحسبها ، فلك (١) أن تحدّ (٢) النّسخ بأنّه (٣) ما دلّ على تغيير (٤) طريقة الحكم الثّابت بالنّصّ الأوّل في باب الاستمرار ، لأنّ ذكر الطّريقة في الحدّ يبيّن (٥) أنّ التّغيير (٦) لم (٧) يلحق (٨) نفس المراد ، وإنّما يلحق الإيجاب ، وكان الدّليل (٩) الثّاني كشف (١٠) عن تغيّر (١١) الإيجاب.
والدّليل على الحقيقة هو الموصوف بأنّه ناسخ ، وإذا وصفوه ـ تعالى ـ بأنّه ناسخ للأحكام ، فمن حيث فعل تعالى ما هو نسخ. وإذا قيل في الحكم أنّه ناسخ ، فمن حيث كان دليلا ، ولذلك (١٢) لا يكون نسخا (١٣) إلاّ (١٤) مع المضادّة. فأمّا المنسوخ ، فهو الدّليل الّذي تغيّر حكمه بالدّليل النّاسخ. وقد يوصف ـ أيضا ـ الحكم (١٥) بذلك ، لأنّه المقصود بالدّلالة. ولأنّه هو الّذي يتغيّر.
__________________
(١) الف : ولك ، ج : ذلك.
(٢) ج : يحد.
(٣) ج : بان.
(٤) ج : تعين ، ب : تغير.
(٥) الف : الحدين.
(٦) الف وب : التعبير.
(٧) الف : ـ لم.
(٨) ج : + في.
(٩) ب : فكالدليل.
(١٠) ج : كشفا.
(١١) ب : تغيير.
(١٢) الف : كذلك.
(١٣) الف : ـ نسخا.
(١٤) ج : إذا.
(١٥) ج : الحكيم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
