والدّليل الموصوف بأنّه ناسخ (١) هو ما دلّ على أنّ مثل الحكم الثّابت بالنّصّ الأوّل غير ثابت في المستقبل ، على وجه لولاه لكان ثابتا بالنّصّ الأوّل مع تراخيه عنه.
والّذي يجب العلم به (٢) وتقريره في النّفس المعاني الّتي يبتنى حدّ النّسخ عليها ، ثمّ تكون (٣) العبارة بحسب (٤) ما تقرّر من المعاني.
والتّكليف على ضربين : أحدهما مستمرّ ، والآخر لا يستمرّ. فما لا يستمرّ لا يدخل النّسخ فيه (٥). والمستمرّ على ضربين : أحدهما أن يكون الطّريق (٦) الّذي به (٧) يعلم ثباته (٨) واستمراره به يعلم (٩) زواله عند غاية ، ولا مدخل للنّسخ في ذلك. والضّرب الثّاني يعلم بالنّصّ أو بقرائنه استمراره ، ويحتاج في معرفة زواله إلى أمر سواه ، وذلك على ضربين : أحدهما أن يكون ما علم زواله به يعلم عقلا كالعجز والتّعذّر ، ولا مدخل للنّسخ ـ أيضا ـ (١٠) في ذلك. والقسم الآخر يعلم زواله بدليل شرعيّ ، والنّسخ يدخل في هذا الوجه خاصّة (١١).
__________________
(١) ب : + و.
(٢) ب : ـ به.
(٣) ب وج : يكون.
(٤) ج : يجب.
(٥) الف : فيه النسخ.
(٦) ب وج : ـ الطريق.
(٧) ب : ـ به.
(٨) الف : بيانه.
(٩) الف : نعلم.
(١٠) ب : أيضا للنسخ.
(١١) ج : حاجته.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
