وقد روى هذا الخبر بلفظ آخر ، وهو أنّه عليهالسلام قال : « لا ماء إلاّ من الماء » ، وعلى هذا اللّفظ (١) لا شبهة في الخبر. إنّ الصّحابة لم تبيّن جهة قولها (٢) في هذا الخبر (٣) أنّه منسوخ ، وهل النّسخ يتناوله (٤) أو دليله ، أو ما علم منه بقرينة ، وقد علمنا أنّ المذكور من الحكم في اللّفظ وهو وجوب الغسل بالماء من إنزال الماء ليس بمنسوخ ، فمن أين أنّ النّسخ تناول دليل اللّفظ دون ما علم بقرينة ؟
وليس لهم أن يقولوا : « (٥) المراد بذلك الاقتصار (٦) من الماء على الماء » ، لأنّهم ليسوا بأولى منّا أن نقول : « (٧) المراد به أنّ التّوضّؤ (٨) من الماء منسوخ بوجوب الاغتسال منه (٩) » فقد (١٠) روى أنّهم كانوا يتوضّئون (١١) من التقاء الختانين (١٢) فأوجب (١٣) عليهالسلام الغسل في ذلك.
والجواب عن السّابع أنّ آية التّيمّم ، وآية الكفّارات بيّن
__________________
(١) ب : ـ اللفظ.
(٢) ج : قولنا.
(٣) ب : ـ ان الصحابة ، تا اينجا.
(٤) ب وج : تناوله.
(٥) الف : + ان.
(٦) الف : الاقتضاء ، ج : الاختصار.
(٧) الف : + ان.
(٨) الف : الوضوء ، ج : توضؤا.
(٩) ب وج : ـ منه.
(١٠) الف : ـ فقد.
(١١) ب وج : يتوضون.
(١٢) ب : الختارنين ، ج : الخطانين.
(١٣) ب : وأوجب.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
