القصر بالخوف (١) ويجوز أن يكون تعجّبهما لأنّهما عقلا من الآيات الواردات في إيجاب الصّلاة (٢) وجوب الإتمام في كلّ حال ، واعتقدا (٣) أنّ المستثنى من ذلك هو حال الخوف ، فتعجّبا لهذا (٤) الوجه.
والجواب عن السّادس أنّه إذا صحّ قولهم : « إنّ الماء من الماء منسوخ » ، من أين لهم (٥) أنّهم عقلوا من ظاهره نفي وجوب الغسل من غير الماء ؟ ، ولعلّهم عملوه بدليل سوى اللّفظ ، لأنّهم إذا حكموا بأنّه منسوخ ، فلا بدّ من أن يكونوا قد فهموا أنّ ما عداه بخلافه ، فمن أين أنّهم فهموا ذلك باللّفظ دون دليل آخر ؟.
وقد روى (٦) هذا الخبر بلفظ آخر ، وهو « إنّما الماء من الماء » و(٧) بدخول (٨) لفظة « إنّما » يعلم (٩) أنّ (١٠) ما عداه بخلافه ، لأنّ القائل إذا قال : « إنّما لك عندي درهم » يفهم من قوله « وليس لك سواه ». وعلى هذا الوجه تعلّق ابن عبّاس ـ رحمهالله ـ في نفي الرّبا عن غير النّسيئة ، لقوله (١١) ـ عليهالسلام : « إنّما الرّبا في النّسيئة ».
__________________
(١) ب : بالحرف.
(٢) الف وب : + و.
(٣) ب : اعتقدوا : ج : اعتقد.
(٤) ج : بهذا.
(٥) ب وج : ـ لهم.
(٦) ب : ورد.
(٧) ب وج : ـ و.
(٨) الف : مدخول.
(٩) ب : فيعلم.
(١٠) الف : ـ ان.
(١١) ب : بقوله.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
