كالآخر في التّخصيص ، لأنّه لا فرق بين أن يقول : « في سائمة الغنم الزكاة » ، وبين أن يقول : « فيها إذا كانت سائمة الزكاة ».
ومنها ما روى عن النّبيّ صلىاللهعليهوآله عند نزول (١) قوله تعالى : ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ، فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ﴾ أنّه قال : « لأزيدنّ على السّبعين » ، فلو لم يعلم (٢) صلىاللهعليهوآله (٣) من جهة دليل الخطاب أنّ (٤) ما فوق السّبعين بخلافها ، لم يقل ذلك.
ومنها ما (٥) روى عن عمر بن الخطّاب (٦) : أنّ (٧) يعلى (٨) بن منبّه (٩) (الف : منية) سأله ، فقال له : « ما بالنا نقصّر ، وقد أمنّا » فقال له : « عجبت ممّا عجبت منه ، فسألت عنه (١٠) رسول الله صلىاللهعليهوآله (١١) فقال : صدقة تصدّق (١٢) الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته » فتعجّبهما من ذلك يدلّ على أنّهما فهما من تعلّق القصر بالخوف أنّ حال الأمن بخلافه.
ومنها ما روى أنّ الصّحابة كلّهم قالوا : « الماء من الماء منسوخ »
__________________
(١) الف : ـ نزول.
(٢) ب : + الله.
(٣) ب : صلىاللهعليهوآله ، ج : عليهالسلام.
(٤) ج : ا (بلا نون).
(٥) ب وج : تعلقهم بما.
(٦) ج : خطاب.
(٧) ب : انه.
(٨) ب : ـ يعلى ، ج : لعلى.
(٩) ب : منبه ، ج : منية بتشديد الياء.
(١٠) الف : ـ عنه.
(١١) ج : ع.
(١٢) ب : يصدقه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
