كلام نسمعه (١) إلاّ ونحن نجوّز من طريق التّقدير أن يكون المخاطب به (٢) أراد المجاز ، و(٣) لم يرد الحقيقة ، وفي علمنا بقبح الاستفهام في مواضع كثيرة دلالة على فساد هذه العلّة. على أنّ المخاطب لنا إذا كان حكيما ، وأراد المجاز بخطابه (٤) قرن به ما يدلّ على أنّه متجوّز (٥) ولا يحسن منه الإطلاق.
وقد استدلّ المخالف (٦) لنا في هذه المسألة بأشياء :
منها أنّ تعليق الحكم بالسّوم لو لم يدلّ على انتفائه إذا انتفت الصّفة ، لم يكن لتعليقه بالسّوم معنى ، وكان عبثا.
ومنها أنّ تعليق الحكم بالسّوم يجري مجرى الاستثناء من الغنم ، ويقوم مقام قوله : « ليس في الغنم إلاّ السّائمة الزكاة » فكما (٧) أنّه لو قال ذلك ، لوجب أن تكون (٨) الجملة المستثنى منها بخلاف الاستثناء ، فكذلك تعليق الحكم بصفة.
ومنها أنّ تعليق الحكم بالشّرط لمّا دلّ على انتفائه بانتفاء الشّرط ، فكذلك الصّفة ، والجامع بينهما أنّ كلّ واحد منهما
__________________
(١) ج : يسمعه.
(٢) ج : + ان.
(٣) ج : ـ و.
(٤) ج : بخاطبه.
(٥) ج : مجوز.
(٦) ب : المخاطب.
(٧) ب : + لو.
(٨) ج : يكون.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
