أولى ، لم يجز أن (١) يتبعه ويلحقه بأن يقول : « لا تقل لهما أفّ (٢) واضربهما واشتمهما ، » لأنّه نقض (٣) لما تقدّم ، فبان أنّ قوله ـ عليهالسلام ـ : « في سائمة الغنم الزكاة (٤) » ليس بتناوله للمعلوفة (٥) أولى.
والّذي يدلّ على أنّ اللّفظ لا يدلّ على ما لا يتناوله ولا يكون بالتّناول (٦) أولى أنّه لو دلّ على ذلك لم ينحصر مدلوله ، لأنّ ما لا (٧) يتناوله اللّفظ لا يتناهى ، وليس بعضه بأن يدلّ عليه اللّفظ (٨) مع عدم (٩) التّناول بأولى من بعض.
وممّا يدلّ ـ أيضا ـ على ما ذكرناه حسن استفهام القائل : « ضربت طوال غلماني ولقيت أشراف جيراني » فيقال : « أ (١٠) ضربت القصار من غلمانك أو لم تضربهم ؟ ، ولقيت العامّة من جيرانك أو لم تلقهم ؟ » ، فلو كان تعليق الحكم بالصّفة يقتضى وضعه نفي الحكم عمّا (١١) ليس له تلك الصّفة كاقتضائه ثبوته (١٢) لما له تلك الصّفة ،
__________________
(١) الف : بان.
(٢) الف : ـ أف.
(٣) ج : تقتضي ، بجاى نقض.
(٤) ج : زكاة.
(٥) ب : تناوله للمعلومة.
(٦) الف : ما يتناول.
(٧) ج : ـ لا.
(٨) ب : ـ لم ينحصر ، تا اينجا.
(٩) ج : ـ عدم.
(١٠) الف : له ، بجاى أ
(١١) ج : مما.
(١٢) ب : بثبوته.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
