ليكون الاسم مع (١) الصّفة بمنزلة الاسم لو لم يقع فيه اشتراك ، ولو لا الاشتراك الواقع في الأسماء ، لما احتيج إلى الصّفة ، ألا ترى أنّه لو لم يكن في العالم من اسمه (٢) « زيد » إلاّ شخص واحد ، لكفى (٣) في الإخبار عنه أن يقال : « قام زيد » ولم يحتج إلى إدخال الصّفة فبان بهذه الجملة أنّ الصّفة كالاسم في الغرض ، وأنّ الصّفات لبعض (٤) الأسماء ، فإذا ثبت ما ذكرناه في الاسم ، يثبت (٥) فيما يجري مجراه ، ويقوم مقامه.
و(٦) ممّا يبيّن (٧) أنّ الاسم كالصّفة أنّ المخبر قد يحتاج إلى أن يخبر عن شخص بعينه ، فيذكره بلقبه ، وقد يجوز أن يحتاج إلى أن يخبر عنه في حال دون أخرى (٨) فيذكره بصفته ، فصارت (٩) الصّفة مميّزة للأحوال ، كما أنّ الأسماء مميّزة (١٠) للأعيان ، فحلاّ (١١) محلا (١٢) واحدا في الحكم الّذي ذكرناه.
وممّا يدلّ ابتداء على بطلان دليل الخطاب أنّ اللّفظ إنّما يدلّ
__________________
(١) ج : + بقاء.
(٢) الف : اسم.
(٣) ب : يكفى.
(٤) الف : كبعض.
(٥) ب وج : ثبت.
(٦) ج : ـ و.
(٧) ج : تبين.
(٨) ب : اخر.
(٩) ب : وصارت.
(١٠) ج : متميزة.
(١١) الف : ـ فحلا.
(١٢) ج : فخلا فحلا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
