فإن قالوا (١) : الخطاب بالزّنجيّة وإن أمكن معرفة المراد به من جهة مترجم ، أو بتعلّم (٢) مواضعة الزّنج قبيح ، لأنّ المخاطب لا يستفيد به شيئا من الفوائد.
قلنا : هذا صحيح ، وبه فرقنا (٣) بين الخطاب بالمجمل (٤) وبالزّنجيّة.
وإنّما لم نذكر (٥) ما حكى في الكتب من طرق مختلفة لمن أجاز تأخير البيان من تعويل على أخبار (٦) آحاد (٧) وذكر أوقات الصّلاة ، وأشياء مختلفة مذكورة ، لأنّه لا شيء من ذلك كلّه (٨) يدلّ على موضع الخلاف. وقد تكلّم (٩) عليه بما يبطله فلا معنى للتّطويل بذكره.
فصل في (١٠) جواز سماع (١١) المخاطب العامّ (١٢)
وإن لم يسمع الخاصّ
اختلف النّاس (١٣) في هذه المسألة (١٤) فقال قوم من الفقهاء ، أنّ تخصيص
__________________
(١) ج : قال.
(٢) ج : بتعليم.
(٣) ب : فرقنا به.
(٤) الف : المجمل.
(٥) ب وج : يذكر.
(٦) الف : ـ اخبار.
(٧) ج : الآحاد.
(٨) الف : ـ كله.
(٩) ب : نكلم.
(١٠) ج : + ذكر.
(١١) هكذا في النسخ ، ولعل الأصل « اسماع ».
(١٢) الف : للعام ، ب : العدم ، بجاى العام.
(١٣) الف : قوم.
(١٤) ب : هذا المثال.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
