المعرفة فيه.
قلنا : ليس الأمر كذلك لأنّ زمان مهلة النّظر لا بدّ منه ، ولا يمكن أن تقع المعرفة الكسبيّة (١) في أقصر منه ، وليس كذلك إذا كان البيان في الرّجوع إلى الأصول لأنّه تعالى قادر على أن يقرن (٢) البيان إلى الخطاب ، فلا يحتاج إلى زمان للرّجوع إلى تأمّل الأصول (٣).
ثمّ يقال له : إذا كان تمكّنه من الرّجوع إلى الأصول في معرفة البيان وإن طال الزّمان كافيا في حسن الخطاب ، فألاّ جاز أن يخاطب بالزّنجيّة ، ويكلّفه (٤) الرّجوع في التّفسير إلى من يعرف لغة الزّنج أو (٥) أن يتعلّم لغة الزّنج ومواضعتهم ، فليس ذلك بأبعد من تكليفه الرّجوع إلى الأصول الّتي ربما طال الزّمان في معرفة المراد منها.
فإن قالوا : هذا تطويل (٦) في البيان.
قلنا : وتكليفه الرّجوع إلى تصفّح الأصول ومعرفة المراد منها تطويل في البيان فإذا جاز ذلك لمصلحة ، جاز هذا.
__________________
(١) ب وج : المكتسبة.
(٢) ج : يقترن.
(٣) الف : ـ للرجوع إلى تأمل الأصول.
(٤) ج : مكلفة.
(٥) الف وب : و.
(٦) ج : طويل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
