الفعل إلى وقت الحاجة ، وهذا العزم وما يتبعه طاعة. وهو ـ أيضا ـ مسهّل للفعل المأمور به.
وما لا يزال يصول به المخالف (١) من قوله : « إنّ العزم والاعتقاد تابعان للفعل المعزوم عليه ، فلا يكونان أصلا مقصودا » غير صحيح ، لأنّا لم نجعل العزم والاعتقاد (٢) أصلين ، بل تابعين ، لأنّه يستفيد بالمجمل على كلّ حال وجوب الفعل عليه ، وإن جهل صفاته ، فيجب عليه الاعتقاد والعزم تابعين لذلك (٣) ولكنّهما على سبيل الجملة ، لأنّه يعتقد وجوب فعل على الجملة عليه (٤) ينتظر بيانه ، ويعزم على أدائه على هذا الوجه.
ومن قويّ ما يلزمونه أن يقال لهم : إذا جوّزتم أن يخاطب بالمجمل ويكون (٥) بيانه في الأصول ، ويكلّف المخاطب الرّجوع إلى الأصول ، فيعرف المراد ، فما الّذي (٦) يجب أن يعتقد هذا المخاطب إلى أن يعرف (٧) من الأصول المراد ؟.
فإن قالوا : يتوقّف عن (٨) اعتقاد التّفصيل ، ويعتقد على الجملة
__________________
(١) ج : المخاطب.
(٢) ب : فالاعتقاد.
(٣) ب : ـ لذلك ، ج : كذلك.
(٤) الف : + لأنه.
(٥) الف : يكونه.
(٦) ب : فالذي.
(٧) ج : تعرف.
(٨) ب : على.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
