المخاطب لا يستفيد منه فائدة معيّنة منفصلة ، ولا بدّ في كلّ خطاب من أن يستفاد منه فائدة مفصّلة (١) وإن جاز (٢) أن يقترن بذلك فائدة أخرى مجملة ، والخطاب المجمل يستفاد منه فائدة معيّنة مفصّلة ، وإن استفاد أخرى مجملة (٣) لأنّه تعالى إذا قال : ﴿ أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ و ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ﴾ ، فقد استفاد المخاطب أنّه مأمور ، وقطع على ذلك ، و(٤) أنّه مأمور بعبادة هي الصّلاة أو الصّدقة (٥) وإن شكّ في صفتها.
فإن قيل : و(٦) أيّ فائدة في تقديم (٧) الخطاب (٨) بالمجمل وتأخير بيانه إلى وقت الحاجة ؟.
قلنا : لا بدّ من (٩) أن يتعلّق على الجملة (١٠) بذلك مصلحة دينيّة حتّى يحسن تقديم الخطاب على وقت الحاجة. وممّا يمكن أن يكون وجها لحسن (١١) ذلك أنّ المكلّف يعزم ويوطّن نفسه على (١٢)
__________________
(١) الف : منفصلة.
(٢) ب : جاء.
(٣) ج : ـ والخطاب ، تا اينجا.
(٤) ب : ـ و.
(٥) ب وج : صلاة أو صدقة.
(٦) ب وج : ـ و.
(٧) ب : تقدم.
(٨) الف : المخاطب.
(٩) ج : ـ من.
(١٠) الف : ـ على الجملة.
(١١) ج : يحسن.
(١٢) ج : عن.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
