أو عرضا أو تمنّيا ، ويجوّز أن يكون شاتما له و(١) قاذفا ، كما يجوّز أن يكون مادحا له ومثنيا عليه. وهذه النّكتة تبطل فرقهم بين الأمرين بأنّ الخطاب بالزّنجيّة إذا وقع من حكيم ، فلا بدّ من (٢) أن يكون أمرا أو نهيا ، فيجب على المخاطب أن يعزم على فعل ما يبيّن له ، لأنّا قد بيّنّا أنّه قد يجوز (٣) أن يخلو الخطاب (٤) بالزّنجيّة من كلّ تكليف ، وإلزام (٥) إلى أن يكون شتما وقذفا وما جرى مجراهما ممّا لا نفع فيه ، فلا يمكن (٦) أن يقال : إنّا (٧) نعزم (٨) على فعل ما يبيّن لنا ، وقد علمنا أنّ المجمل يفصّل فيه بين أنواع الخطاب وضروبه ، وإنّما يلتبس على المخاطب (٩) تفصيل ما تعلّق الأمر به ممّا (١٠) هو واقف على البيان ، فهذه علّة (١١) صحيحة في قبح الخطاب بالزّنجيّة لا نجدها (١٢) فيما علمنا حسنه من الأمثال.
وإن شئت أن تقول (١٣) : العلّة في قبح الخطاب بالزّنجيّة أنّ
__________________
(١) ب : أو.
(٢) ب وج : ـ من.
(٣) ب : ـ ان يعزم ، تا اينجا.
(٤) الف : المخاطب.
(٥) لعل هذا هو الصحيح لكن في نسختي ب وج : « ألزم » بلا الف : ونسخة الف مكان الكلمة بياض.
(٦) الف : ولا يكفى.
(٧) ب وج : انما.
(٨) ج : يعزم.
(٩) ب : ـ يفصل : تا اينجا.
(١٠) ب : فما.
(١١) ب : على ، بجاى علة.
(١٢) ج : تجدها.
(١٣) ب وج : نقول.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
