بالزّنجيّة ، ومعلوم أنّ الّذي أجزناه من تأخير بيان المجمل إنّما يشبه المثال الّذي (١) أوردناه ، دون الخطاب بالزّنجيّة ، فيجب حسن الخطاب بالمجمل ، كما وجب حسن نظائره (٢).
وبقي أن نعلّل (٣) قبح ما علمنا (٤) قبحه من خطاب العربيّ بالزّنجيّة ، ونعلّل (٥) حسن (٦) ما علمنا (٧) حسنه من أمر الملك لأميره ، فيعلم (٨) من علّة ذلك ما يلحق به ما يشاركه (٩) في علّته.
وليس يجوز أن يعلّل قبح الخطاب بالزّنجيّة بعلّة (١٠) يلحق به الخطاب الّذي ذكرناه من أمر الملك لخليفته (١١) لأنّ ما علمنا حسنه لا يجوز أن يكون فيه وجه قبح ، وكذلك أن يعلّل حسن الأمثلة الّتي ذكرناها (١٢) بما يلحق الخطاب بالزّنجيّة بها ، لأنّ ما علمنا قبحه لا يجوز أن (١٣) يلحق بعلّة من العلل بما هو حسن في نفسه.
وتفسير هذه الجملة أنّا متى علّلنا (١٤) قبح الخطاب بالزّنجيّة
__________________
(١) ب : ـ أجزناه ، تا اينجا.
(٢) الف : نظيره.
(٣) ب وج : يعلل.
(٤) ج : علمناه.
(٥) ب وج : يعلل.
(٦) الف : ـ حسن.
(٧) ج : علمناه.
(٨) الف : فنعلم.
(٩) الف : يشركه.
(١٠) الف : لعله.
(١١) ب : الخليفة.
(١٢) ج : ذكرها.
(١٣) الف : ـ يكون فيه وجه قبح ، تا اينجا.
(١٤) ج : عللناه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
