مبلغها ، و(١) وقف ذلك على البيان ، وهو مكلّف للعزم (٢) على ذلك ، وتوطين النّفس على فعله متى بيّن (٣) له. وكذلك في الصّلاة يعلم أنّه مكلّف لفعل هو (٤) عبادة ، إلاّ أنّه لا يعرف كيفيّة هذه العبادة ، وهو منتظر بيانها. والخطاب بالزّنجيّة بخلاف (٥) هذا كلّه.
قالوا : وذلك أنّه يمكن في الخطاب بالزّنجيّة مثل ما خرّجتموه (٦) في المجمل ، لأنّ الحكيم إذا خاطب العربيّ بالزّنجيّة ، فلا بدّ من أن يقطع (٧) المخاطب على أنّه قد (٨) قصد بخطابه ـ وإن كان بالزّنجيّة ـ إلى أمره ، أو نهيه ، أو إخباره (٩) ويجب عليه أن يعزم على فعل ما يبيّن (١٠) أنّه أمره (١١) به ، والكفّ عمّا (١٢) لعلّه يبيّن له أنّه نهاه (١٣) عنه ، وكرهه منه (١٤) ويوطّن نفسه على ذلك ،
__________________
(١) ج : ـ و.
(٢) ب : تكلف للعموم.
(٣) ب وج : تبين.
(٤) الف : ـ هو.
(٥) الف : خلاف.
(٦) الف : خرجوه.
(٧) ج : يقع.
(٨) ج : ـ قد.
(٩) ب : إجباره.
(١٠) الف : يتبين.
(١١) ب وج : امر.
(١٢) الف : عنه.
(١٣) ج : نهى.
(١٤) ج : عنه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
