قائم قبل وقت الحاجة.
على أنّ وقت الحاجة إنّما يعتبر في القول الّذي يتضمّن تكليفا (١) فأمّا ما لا يتعلّق بالتّكليف من الأخبار وضروب الكلام ، يجب أن يجوّز تأخير بيان ضروب المجاز فيه عن وقت الخطاب إلى غيره من مستقبل الأوقات ، وهذا يؤدّى إلى سقوط الاستفادة من الكلام ، وأنّ وجوده في الفائدة كعدمه.
وقد استدلّ من دفع جواز تأخير بيان المجمل بأن قال : خطاب (٢) العربيّ بالزّنجيّة لا إشكال في قبحه ، ومثله الخطاب بالمجمل ، والعلّة الجامعة بينهما (٣) أنّه خطاب لا يفهم منه المراد.
قالوا : وليس لأحد أن يفرّق بين الأمرين بأنّ الخطاب بالزّنجيّة لا يفهم منه شيء من الفوائد ، والمجمل (٤) يستفاد منه على كلّ حال ، لأنّه تعالى إذا قال : ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ... بِها (٥) ﴾ ، و﴿ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ ، فالمخاطب (٦) يستفيد (٧) أنّه مأمور بأخذ الصّدقة (٨) من المال (٩) وإن جهل
__________________
(١) ب : تكليفنا.
(٢) الف : ـ خطاب ، وجاى آن سفيد است.
(٣) الف : ـ بينهما.
(٤) ج : + لا.
(٥) ب وج : ـ بها.
(٦) ج : + انه.
(٧) ج : + و.
(٨) ج : صدقة.
(٩) ب : المحال.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
