في غد ، أو في وقت بعينه (١) وأنا أكتب لك (٢) تذكرة بتفصيل ما تعمله ، و(٣) تأتيه ، وتذره ، أسلّمها إليك عند توديعك لي (٤) أو أنفذها (٥) إليك عند استقرارك في عملك. وكذلك يحسن من أحدنا أن يقول لغلامه : أنا آمرك أن تخرج (٦) إلى السّوق يوم الجمعة ، وتبتاع ما أبيّنه لك غداة يوم الجمعة ، ويكون القصد بذلك إلى (٧) التّأهّب لقضاء الحاجة ، والعزم (٨) عليها ، وقطع العوائق والشّواغل دونها. وهذا هو نظير ما أجزناه من تأخير بيان المجمل ، بل هو هو (٩) بعينه. ولم يجر ذلك عند أحد مجرى خطاب العربيّ بالزّنجيّة.
دليل آخر : وهو أنّا قد أجمعنا (١٠) على أنّه تعالى يحسن منه تأخير بيان (١١) مدّة الفعل المأمور به والوقت الّذي ينسخ (١٢) فيه عن وقت الخطاب ، وإن كان مرادا بالخطاب (١٣) لأنّه
__________________
(١) ب وج : تعينه.
(٢) ب : إليك.
(٣) ج : أو.
(٤) ب : ـ لي.
(٥) الف : إنفاذها.
(٦) ج : يخرج.
(٧) الف : ـ بذلك إلى.
(٨) ب : العموم.
(٩) ب وج : هو ، بجاى هو هو.
(١٠) ب وج : اجتمعنا.
(١١) ج : البيان.
(١٢) الف : + عنه.
(١٣) ج : بالمراد الخطاب.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
