إذا قال : صلّوا ، وأراد بذلك غاية معيّنة ، فالانتهاء (١) إليها من غير تجاوز لها مراد في حال الخطاب ، وهو من فوائده ، ومراد المخاطب به. وهذا هو (٢) نصّ مذهب القائلين بجواز تأخير بيان المجمل ، ولم يجر ذلك عند أحد مجرى خطاب العربيّ بالزّنجيّة.
فإن قالوا : ليس يجب أن يبيّن في حال الخطاب كلّ مراد بالخطاب.
قلنا : قد (٣) أصبتم ، فاقبلوا في الخطاب (٤) بالمجمل مثل ذلك.
فإن قالوا : لا حاجة به إلى بيان مدّة النّسخ وغاية العبادة ، لأنّ ذلك بيان لما يجب أن يفعله ، وهو غير محتاج الآن إلى بيان ما (٥) لا يجب أن يفعله ، وإنّما يحتاج في (٦) هذه الحال (٧) إلى بيان صفة ما يجب أن يفعله.
قلنا : هذا هدم لكلّ ما تعتمدون (٨) عليه في تقبيحكم تأخير البيان لأنّكم توجبون البيان لشيء يرجع إلى الخطاب ، لا لأمر
__________________
(١) الف : والانتهاء.
(٢) ب وج : ـ هو.
(٣) الف : ـ قد.
(٤) الف : بالخطاب.
(٥) الف : ـ يجب ، تا اينجا.
(٦) ب : إلى.
(٧) ج : الحالة.
(٨) ج : يعتمدون.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
