ـ سبحانه ـ (١) : ﴿ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ﴾.
قلنا (٢) : ما عنّفوا بتأخير (٣) امتثال الأمر الأوّل ، وليس في القرآن ما يشهد بذلك ، بل كان البيان (٤) شيئا بعد شيء ، كلّما طلبوه واستخرجوه ، من غير تعنيف ، ولا قول يدلّ على أنّهم عصاة بذلك (٥). فأمّا قوله تعالى (٦) في آخر القصّة : ﴿ فَذَبَحُوها (٧) وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ﴾ فإنّما يدلّ على أنّهم (٨) كادوا يفرّطون في آخر القصّة وعند تكامل البيان ، ولا (٩) يدلّ على أنّهم فرّطوا في أوّل (١٠) القصّة. ويجوز أن يكونوا ذبحوا بعد تثاقل ، ثمّ فعلوا ما أمروا به.
دليل آخر : وممّا يدلّ على جواز تأخير البيان أنّا قد علمنا ضرورة أنّه يحسن من الملك أن يدعو بعض (١١) عمّا له فيقول له : قد ولّيتك البلد الفلانيّ ، وعوّلت (١٢) على كفايتك ، فأخرج إليه
__________________
(١) الف : + وتعالى وجل وعلا وتقدست أسماؤه.
(٢) ج : قلت.
(٣) ب : بتأخيره.
(٤) الف : + يأتي.
(٥) ب : بذلك عصاة.
(٦) الف : قول الله سبحانه وتعالى وجل وعلا وتقدست أسماؤه.
(٧) ب : ـ فذبحوها.
(٨) ج : ـ عصاة ، تا اينجا.
(٩) الف : فلا.
(١٠) ج : الأول.
(١١) ب وج : ببعض.
(١٢) ب : عزلت.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
