إلى غيره ، وحذف شيء ليس بموجود في الكلام (١).
وممّا يدلّ على صحّة ما نصرناه أنّ جميع المفسّرين للقرآن أطبقوا على أنّ الصّفات المذكورات للبقرة أعوز اجتماعها للقوم (٢) حتّى توصّلوا (٣) إلى ابتياع بقرة لها هذه الصّفات كلّها بملء جلدها (٤) ذهبا ، ولو كان الأمر على ما قاله (٥) المخالفون ، لوجب أن لا يعتبر (٦) فيما يبتاعونه ويذبحونه (٧) إلاّ الصّفات الأخيرة ، دون ما تقدّمها ، ويلغى (٨) ذكر الصفراء ، أو (٩) الّتي ليست بفارض ولا بكر ، وأجمعوا على أنّ الصّفات كلّها معتبرة. فعلم أنّ البيان تأخّر وأنّ الصّفات كلّها (١٠) للبقرة الأولى (١١).
فإن قيل : فلم (١٢) عنّفوا (١٣) على تأخيرهم امتثال الأمر الأوّل ، وعندكم (١٤) أنّ البيان للمراد (١٥) بالأمر الأوّل تأخّر ولم قال ـ
__________________
(١) ب : ـ أولى ، تا اينجا.
(٢) ب : القوم.
(٣) ب وج : وصلوا.
(٤) ج : جدها.
(٥) ب : قالوه.
(٦) ب : يعتبروا ، ج : تعتبروا.
(٧) الف : فيذبحونه.
(٨) ب : يلقى.
(٩) ب وج : ـ أو.
(١٠) الف : معتبرة ، تا اينجا.
(١١) الف : + وهذا وجه.
(١٢) الف : لما.
(١٣) ب : عتقوا ، ج : عنقوا.
(١٤) الف : عندهم.
(١٥) ج : المراد للبيان المراد و.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
