على أنّه لو جاز صرف الهاء في قوله تعالى : ﴿ إِنَّها (١) ﴾ إلى الشّأن والقصّة ـ وإن كان المفسّرون كلّهم قد (٢) أجمعوا على خلاف ذلك ، لأنّهم كلّهم قالوا : هي كناية عن البقرة المتقدّم ذكرها ، وقالت المعتزلة بالأسر (٣) : أنّها كناية عن البقرة الّتي تعلّق التّكليف المستقبل بذبحها ، ولم يقل أحد : أنّها للقصّة والحال ـ لكان ذلك يفسد من وجه آخر ، وهو أنّه إذا (٤) تقدّم ما يجوز أن تكون (٥) هذه الكناية راجعة إليه ، ولم يجر (٦) للقصّة (٧) والحال ذكر ، فالأولى أن تكون (٨) متعلّقة بما ذكر وتقدّم الإخبار عنه ، دون ما لا ذكر في الكلام (٩) له ، وإنّما استحسنوا الكناية عن الحال والقصّة في بعض المواضع ، بحيث تدعوا (١٠) الضّرورة ، ولا يقع اشتباه ، ولا يحصل التباس.
وبعد ، فإنّما يجوز إضمار القصّة والشّأن بحيث يكون الكلام مع تعلّق الكناية (١١) بما تعلّقت (١٢) به مفيدا مفهوما ، لأنّ
__________________
(١) الف : ـ انها.
(٢) الف : ـ كلهم قد.
(٣) هذا هو الصحيح كما في العدة لكن النسخ كلها « بالأمس »
(٤) الف : ان ما ، بجاى انه إذا.
(٥) ب وج : يكون.
(٦) الف وب : يجز.
(٧) ب : القصة.
(٨) ج : يكون.
(٩) ب وج : ـ في الكلام.
(١٠) الف : تدع.
(١١) الف : الكلام.
(١٢) الف : تعلق.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
