﴿ إِنَّهُ (١) يَقُولُ ﴾ هي كناية عنه تعالى ، : لأنّه لم يتقدّم ما يجوز ردّ هذه الكناية إليه إلاّ (٢) اسمه تعالى. فكذلك يجب أن يكون قوله تعالى : ﴿ إِنَّها ﴾ كناية عن البقرة المتقدّم ذكرها ، وإلاّ ، فما الفرق بين الأمرين.
وكذلك الكلام في الكناية بقوله تعالى : ﴿ ما لَوْنُها ﴾ ، وقوله : ﴿ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ ﴾ ، والكناية في قوله تعالى (٣) : ﴿ ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا ﴾ ، ثمّ (٤) الكناية في قوله تعالى (٥) : ﴿ إِنَّهُ يَقُولُ : إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ ﴾.
ولا يجوز أن تكون (٦) الكناية في قوله تعالى : ﴿ إِنَّها ﴾ في المواضع كلّها (٧) للقصّة (٨) والحال ، لأنّ (٩) الكناية في ﴿ إِنَّها ﴾ لا بدّ (١٠) أن تتعلّق بما تعلّقت به الكناية في قوله : ﴿ ما (١١) هِيَ ﴾ ، و(١٢) لا شبهة في أنّ المراد بلفظة ﴿ (١٣) هِيَ ﴾ البقرة (١٤) الّتي أمرهم (١٥) بذبحها ، فيجب أن
__________________
(١) ب : ان.
(٢) ب : لا.
(٣) الف : ـ تعالى.
(٤) الف : ـ تعالى.
(٥) ج : + ان.
(٦) ج : يكون.
(٧) ب : + كناية.
(٨) ب وج : عن القصة.
(٩) ج : ان.
(١٠) ج : + من.
(١١) الف وج : ـ ما.
(١٢) الف : ـ و.
(١٣) ب وج : + ما.
(١٤) ج : العبرة.
(١٥) هذا هو الظاهر ولكنّ النسخ « أمرتنا ».
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
