العقلاء في القبح بين تكليف من (١) لا يقدر ، ومن (٢) لا يتمكّن من العلم ، والتّبيين (٣) وإن لم يحصل في وقت الحاجة ، فلأجل تفريط المكلّف ، وإنّما أتى به (٤) من قبل نفسه ، والتّبيين (٥) في إمكان المكلّف (٦) و(٧) إن فرّط فيه.
فصل في تأخير البيان عن وقت (٨) الخطاب
اختلف النّاس في هذه المسألة فمنهم من امتنع من تأخير بيان المجمل والعموم عن وقت الخطاب ، وقال بمثل ذلك في الأوامر ، وهو قول أبي عليّ وأبي هاشم وأهل الظّاهر. ومنهم (٩) من قال بجواز تأخير بيان المجمل والعموم إلى وقت الحاجة ، وهو قول أكثر الشّافعيّة ، وبعض أصحاب أبي حنيفة. ومنهم من أجاز تأخير بيان المجمل ، ولم يجز ذلك في العموم وما جرى مجراه ، وهو قول جماعة من أصحاب الشّافعيّ وأبي الحسن الكرخيّ. ومنهم
__________________
(١) ج : ما.
(٢) ج : ـ بين.
(٣) ج : التبين.
(٤) ب : فيه ، ج : أوتي فيه.
(٥) ب وج : التبين.
(٦) ب وج : إمكانه.
(٧) الف : ـ و.
(٨) ب وج : ـ وقت.
(٩) ب وج : فيهم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
