من أجاز تأخير بيان الأوامر ، ولم يجزه في الأخبار.
والّذي نذهب (١) إليه أنّ المجمل من الخطاب يجوز تأخير بيانه إلى وقت الحاجة. والعموم لو (٢) كان باقيا على أصل اللّغة في (٣) أنّ ظاهره (٤) محتمل لجاز ـ أيضا ـ تأخير بيانه ، لأنّه في حكم المجمل ، وإذا (٥) انتقل بعرف الشّرع إلى وجوب الاستغراق بظاهره ، فلا يجوز تأخير بيانه.
والّذي يدلّ على جواز تأخير (٦) بيان المجمل أنّه غير ممتنع أن تعرض (٧) فيه مصلحة دينيّة فيحسن لها.
وليس لهم أن يقولوا : هاهنا وجه قبح (٨) و(٩) هو الخطاب بما لا يفهم المخاطب معناه ، والمصلحة لا تقتضي (١٠) حسن ما فيه وجه قبح ثابت » ، لأنّا سنبيّن (١١) أنّ الّذي ادّعوه غير صحيح ، وأنّه لا وجه قبح فيه.
وـ أيضا ـ فتأخّر العلم (١٢) بتفصيل صفات الفعل (١٣) ليس بأكثر
__________________
(١) ج : يذهب.
(٢) ب : و، بجاى لو.
(٣) الف : و.
(٤) ب : الظاهر.
(٥) ب وج : فإذا.
(٦) ج : تأخيره.
(٧) الف وج : يعرض.
(٨) ج : قبيح.
(٩) الف : ـ و.
(١٠) ب وج : يقتضى.
(١١) الف : نبين ، ج : + و.
(١٢) الف : + فيه.
(١٣) الف : العلم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
