رَبِّكَ (١)﴾ ، فإنّه يقتضى إيجاب التّبليغ على الوجه المأمور به ، فمن أين تقدّمه دون تأخّره ؟. ثمّ بهذا القول (٢) وجب التّبليغ ، وقد كان ـ قبل نزوله (٣) ـ التّبليغ ممكنا ، وليس بواجب. وحملهم ذلك على تأخير بيان المجمل غير صحيح ، لأنّا نجوّز تأخير بيان المجمل ، وسندلّ (٤) عليه بعون الله تعالى (٥). ومن منع من ذلك ، فلأنّ تأخير بيان المجمل (٦) يقتضى قبح الخطاب ، وليس هذا في التّبليغ ، لأنّه عليهالسلام لم يخاطب بشيء ، فبيّنه.
فصل في أنّ البيان لا يجوز تأخيره
عن وقت (٧) الحاجة
اعلم أنّ هذه المسألة لا خلاف فيها ، والّذي يدلّ ـ مع ذلك ـ على صحّة (٨) ما ذكرناه أنّ تعذّر العلم بالواجب أو بسببه (٩) يقتضى قبح التّكليف ، ويجري مجرى تكليف ما لا يطاق ، ولا (١٠) فرق عند (١١)
__________________
(١) الف : ـ من ربك.
(٢) ج : + و.
(٣) ب وج : نزول.
(٤) الف : نستدل.
(٥) الف : ـ تعالى.
(٦) ب : + غير صحيح.
(٧) ب وج : حال.
(٨) ب : صحته.
(٩) ب : تسببه.
(١٠) الف : فلا.
(١١) ب وج : بين.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
