فصل في ذكر جواز تأخير التبليغ
اعلم أنّ التّبليغ من النّبيّ عليهالسلام موقوف على المصلحة ، فإن اقتضت تقديمه ، تقدّم. وإن اقتضت (١) تأخيره ، تأخّر.
فمن قال من الفقهاء : أنّ التّبليغ لا يجوز أن يتأخّر ، وأراد عن (٢) وقت الحاجة والمصلحة ، فالأمر على ذلك. وإن أراد أنّه لا يتأخّر عن وقت إمكان الإبلاغ والأداء ، فذلك باطل ، لأنّه غير ممتنع أن يكون وقت إمكان الإبلاغ (٣) لا تتعلّق (٤) به المصلحة ، فلا يحسن (٥) الإبلاغ.
ثمّ ذلك يلزم فيه تعالى ، حتّى يكون متى أمكنه تعريفنا (٦) ذلك أن يكون التّعريف واجبا إمّا بخطاب منه تعالى أو برسوله (٧) وهذا يقتضى أن لا يقف التّقديم على حدّ (٨).
فأمّا قوله تعالى : ﴿ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ
__________________
(١) ج : اختصت.
(٢) ب : ـ عن.
(٣) ب : ـ والأداء ، تا اينجا.
(٤) ب وج : يتعلق.
(٥) ج : يصح.
(٦) الف : ـ تعريفنا.
(٧) الف : رسول ، ج : برسول.
(٨) ب : أحد.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
