به غير (١) مذكور ، ولا يمكن ادّعاء العموم فيه ، فهو (٢) كالمجمل الّذي لا ظاهر له.
وليس يمتنع (٣) التّعلّق بهذه الآية ، لا سيّما على مذهب من يقول في كلّ شيء يحتمل (٤) لأشياء (٥) مختلفة : أنّ اللّفظ إذا أطلق ، ولم يبيّن المتكلّم به (٦) أنّه (٧) قصد وجها بعينه ، حمل على العموم ، ولهذا يقولون في الأمر ـ إذا عري من ذكر وقت أو مكان ـ : أنّه عامّ في الأوقات والأماكن ، فما المانع من أنّ الاستواء إذا لم يتخصّص (٨) وجب حمله على كلّ الصّفات.
على أنّا كما علمنا من عادة الصّحابة والتّابعين وعرفهم أن يحملوا ألفاظ (٩) العموم على الاستغراق إلاّ أن يقوم دليل ، كذلك (١٠) علمنا (١١) منهم أن يحملوا الألفاظ المطلقة (١٢) المحتملة على كلّ ما تصلح (١٣) له إلاّ أن يمنع دليل.
__________________
(١) ب : ـ غير.
(٢) ب وج : وهو.
(٣) ج : يمنع.
(٤) ب وج : محتمل.
(٥) ب : الأشياء.
(٦) ج : فيه.
(٧) ب : إذا ، بجاى انه.
(٨) الف : يخصص.
(٩) الف : الفاض.
(١٠) الف : لذلك.
(١١) ب : اعتدنا ، ج : اعتمدنا
(١٢) ب : ـ المطلقة.
(١٣) ب وج : يصلح.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
