﴿ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ﴾.
وأنكر آخرون ذلك عليهم (١) من أنّ الكافر ليس بخبيث على التّحقيق ، وأنّ العتق (٢) لا يسمّى (٣) نفقة (٤).
وليس ما (٥) أنكروه بمستبعد ، لأنّ الخبيث لا خلاف بين الأمّة في إطلاقه على كلّ كافر ، كما أطلقوا الطّهارة في كلّ مؤمن. وغير ممتنع أن يسمّى العتق إنفاقا (٦) في سبيل الله تعالى ، لأنّهم يسمّون من أعتق عبده (٧) لوجه الله تعالى أنّه منفق لماله في سبيل الله تعالى (٨) والإنفاق اسم لإخراج الأموال في الوجوه المختلفة ، فلا وجه لاستبعاد ذلك.
ويجري مجرى هذه الآية قوله تعالى : ﴿ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ ، أَصْحابُ الْجَنَّةِ (٩) هُمُ الْفائِزُونَ ﴾ ، فإنّ (١٠) أصحاب الشّافعيّ يستدلّون بهذه الآية على أنّ المؤمن لا يقتل بكافر.
وطعن قوم على هذا الاعتماد منهم بأن قالوا : ما تعلّق الاستواء
__________________
(١) الف : عليهم ذلك.
(٢) الف : الفسق.
(٣) الف : يسما.
(٤) الف : ـ نفقة ، جاى آن سفيد است.
(٥) الف : الّذي.
(٦) الف : ـ إيقاعا.
(٧) ب وج : عبيده.
(٨) ج : ـ تعالى.
(٩) ج : ـ أصحاب الجنة.
(١٠) ب وج : وان.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
