وذهب قوم إلى أنّه لا يدخل تحت اللّفظة إلاّ واجب الصّلوات (١) دون نفلها ، وأصولها دون قضائها ، واعتلّوا بالوعيد في خروج النّافلة ، وبأنّ الفائت تابع للأصل ، ويوجبه الإخلال بالأصل ، فكيف يرادان معا.
وهذا ليس بصحيح ، لأنّه ليس في كلّ موضع من القرآن أمر فيه بالصّلاة اقترن به الوعيد ، وما اقترن بالوعيد يحمل الوعيد على أنّه يتناول من ترك الواجب من الصّلاة ، وإن كان الأمر بالكلّ (٢) عاما. ولا (٣) تنافي (٤) بين أن يريد أداء (٥) الأصل وقضاءه (٦) إذا فات ، ولو صرّح بذلك (٧) حتّى يقول : قد أوجبت (٨) عليك فعل الصّلاة مؤدّيا ، فإن (٩) فرّطت فهي واجبة قضاء ، لكان ذلك صحيحا لا تنافي (١٠) فيه.
وممّا يجري مجرى ما ذكرناه (١١) ما (١٢) تعلّق قوم به (١٣) في أنّ الرّقبة في كفّارة الظّهار يجب أن تكون مؤمنة ، لقوله (١٤) تعالى :
__________________
(١) ب وج : الصلاة.
(٢) ج : بكل.
(٣) الف : فلا.
(٤) ج : تناف.
(٥) ج : أو ، بجاى أداء ،
(٦) ج : قضاء.
(٧) ب : تلك ، بجاى بذلك.
(٨) ب : وجبت.
(٩) ب : وان.
(١٠) ب : ينافى.
(١١) ج : + و.
(١٢) الف : ـ ما.
(١٣) الف : ـ به.
(١٤) ب وج : بقوله.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
